كلية الكلام والعلوم العقلية

استهل الدكتور رضا إسحاقي مداخلته بالشكر للباحث وإدارة الجامعة وكلية الكلام والعلوم العقلية على إقامة هذا الكرسي العلمي

آخر الأخبار

القسم الثاني
مداخلة الناقد الأول
الدكتور الشيخ رضا إسحاقي
استهل الدكتور رضا إسحاقي مداخلته بالشكر للباحث وإدارة الجامعة وكلية الكلام والعلوم العقلية على إقامة هذا الكرسي العلمي، مشيدًا بأهمية الموضوع الذي تناوله البحث، ومؤكدًا أن قضية حدود الدين والشريعة ومجالات حضورهما في حياة الإنسان المعاصر تعد من أهم القضايا الفكرية المطروحة اليوم.
وأشار إلى أن البحث يعالج إشكالية حيوية ترتبط مباشرة بأسئلة الدين الأساسية، موضحًا أن أي باحث في المعارف الدينية يواجه ثلاثة أسئلة كبرى:
-ما هو الدين؟
-لماذا الدين؟
-كيف نستفيد من الدين؟
وبيّن أن البحث يتركز على السؤال الثالث، أي كيفية الاستفادة من الدين وتحديد دائرة حضوره في حياة الإنسان، إلا أن هذا السؤال يرتبط بصورة وثيقة بالسؤالين السابقين، الأمر الذي يبرز أهمية الدراسات المعاصرة في فلسفة الدين وفلسفة الفقه والشريعة.

كلية الكلام والعلوم العقلية

ثم أشاد بالجانب التحليلي في البحث، ملاحظًا أن الباحث لم يكتفِ بمجرد عرض أفكار صاحب النظرية، بل حاول تحليلها ومناقشتها، مما يدل على امتلاكه قدرة نقدية جيدة.
ملاحظات الناقد الأول
بعد ذلك عرض الدكتور الشيخ رضا إسحاقي مجموعة من الملاحظات العلمية، من أهمها:
أولاً: تحديد الموقع الفكري للنظرية
رأى أن البحث كان بحاجة إلى بيان أوضح لموقع نظرية عبد الجبار الرفاعي بين النظريات الفكرية المعاصرة، وبيان جذورها الفكرية وخلفياتها الفلسفية، وكيف نشأت داخل فضاء الفكر الديني الحديث.
وأوضح أن فهم النظرية لا يكتمل بمجرد عرضها، بل لا بد من معرفة السياق الذي نشأت فيه، والاتجاهات الفكرية التي أثرت فيها، والنتائج التي تترتب عليها.
ثانياً: إبراز الآثار العملية للنظرية
أشار إلى ضرورة توضيح الآثار الاجتماعية والثقافية والفقهية المترتبة على مشروع أنسنة الفقه، لأن قيمة النظرية لا تتجلى فقط في مبانيها الفكرية، بل كذلك في نتائجها العملية.
ثالثاً: العلاقة بين الفرد والمجتمع
انتقد التصور الذي يحصر الدين في المجال الفردي أو الروحي، مبينًا أن الإنسان لا يعيش بمعزل عن المجتمع، وأن إصلاح الفرد يرتبط بإصلاح البيئة الاجتماعية والثقافية التي يعيش فيها.
ومن هنا فإن الفصل الحاد بين المجال الفردي والمجال الاجتماعي يواجه إشكالات نظرية وعملية عديدة.
رابعاً: مفهوم الدين
لاحظ أن مشروع الأنسنة يركّز على الوظيفة المعنوية للدين، لكنه لا يوضح بصورة كافية حقيقة الدين ومحتواه المعرفي والعقدي والتشريعي.
وأكد أن الدين لا يقتصر على منح المعنى للحياة، بل يتضمن رؤية كونية ومنظومة قيم وأحكام وتشريعات.
خامساً: أسئلة بحاجة إلى مزيد من البحث
أشار إلى أن البحث كان بحاجة إلى توضيح موقف عبد الجبار الرفاعي من:
النبوة وخاتمية النبوة.
الإمامة والولاية.
الثابت والمتغير في الدين.
حدود سلطة النص الديني.
وذلك لأن هذه القضايا ترتبط بصورة مباشرة بمشروع أنسنة الفقه.
سادساً: تقديم البديل
وختم مداخلته بالتأكيد على أن نقد مشروع الأنسنة أمر مهم، لكن من الضروري أيضًا بيان البديل القادر على معالجة الإشكالات التي يطرحها أصحاب هذا المشروع، خصوصًا في ما يتعلق بقدرة الفقه على مواكبة التحديات المعاصرة.
إعداد: المسؤول البحثي في كلية الكلام

لمشاركة هذا الموضوع:

طباعةالخبر
WhatsApp
Telegram

منشورات متعلقة

آخر الأخبار